ابن أبي الحديد

146

شرح نهج البلاغة

وقال خزيمة أيضا في يوم الجمل : أعائش خلى عن علي وعيبه * بما ليس فيه إنما أنت والده وصى رسول الله من دون أهله * وأنت على ما كان من ذاك شاهده وحسبك منه بعض ما تعلمينه * ويكفيك لو لم تعلمي غير واحده إذا قيل ما ذا عبت منه رميته * بخذل ابن عفان وما تلك آبده وليس سماء الله قاطرة دما لذاك * وما الأرض الفضاء بمائدة وقال ابن بديل بن ورقاء الخزاعي يوم الجمل أيضا : يا قوم للخطة العظمى التي حدثت * حرب الوصي وما للحرب من آسى الفاصل الحكم بالتقوى إذا ضربت * تلك القبائل أخماسا لأسداس ( 1 ) وقال عمرو بن أحيحة يوم الجمل في خطبة الحسن بن علي عليه السلام بعد خطبة عبد الله ابن الزبير : حسن الخير يا شبيه أبيه قمت * فينا مقام خير خطيب قمت بالخطبة التي صدع الله * بها عن أبيك أهل العيوب وكشفت القناع فاتضح الامر * وأصلحت فاسدات القلوب لست كابن الزبير لجلج في * القول وطأطأ عنان فسل مريب وأبى الله أن يقوم بما قام * به ابن الوصي وابن النجيب إن شخصا بين النبي - لك * الخير - وبين الوصي غير مشوب

--> ( 1 ) يقال لمن يظهر شيئا ويريد غير : ضرب أخماسا لأسداس . والخمس والسدس من أضماء الإبل ، والأصل فيه أن الرسل إذا أراد سفرا بعيدا عود إبله أن يشرب خمسا ، ثم سدسا ، حتى إذا أخذت في السير صبرت عن الماء . ( مجمع الأمثال 1 : 418 ) .